١
ما تراه ليس ما يحصل عليه دماغك
ما تراه العين لا يصل إلى الدماغ كما هو. يستقبل الدماغ إشارات ناقصة ويكملها بما يتوقعه، مستندًا إلى خبرات سابقة واختصارات تعلّمها، لأن غايته الفهم السريع لا الدقة الكاملة. ولهذا قد يرى شخصان الشاشة نفسها بصورتين مختلفتين.
وهذا يعمل لصالح المصمم وضده. لصالحه لأنه يستطيع أن يحدد ما يراه المستخدم أولًا عبر اللون والتظليل والمساحة، قبل أن يقرأ كلمة واحدة. وضده لأن ما يقصده المصمم ليس بالضرورة ما يصل، فالمستخدم يملأ الفراغات بتوقعاته هو.
ما بنيته
تصميمان يُظهران الوجهين. في الأول مجموعة رسائل متشابهة، وتمييز لوني على الثانية وحدها، فتذهب العين إليها قبل أن تقرأ أي سطر. وفي الثاني بطاقات بلا حدود مرسومة، والمساحات البيضاء بينها هي التي ترسم حدودها في ذهن المستخدم، فالدماغ يكمل الشكل من الفراغ.

