٤١
الناس يعتادون على المعلومات
ما يتكرر أمامنا بنفس الشكل نتوقف عن قراءته بعناية. ليس لأنه فقد أهميته، بل لأن المألوف يُصنَّف "معروفًا" فنمرّ عليه. لهذا لا تضمن رسالة التأكيد الواضحة أنها تُقرأ في كل مرة.
ما لاحظته
في التحويل المحلي في برق، يعرض التطبيق قبل الإرسال اسم المستفيد والبنك والمبلغ والرسوم والغرض، ثم يطلب رمز التحقق. المعلومات كاملة وفي مكانها. لكن من يحوّل كثيرًا يرى هذه الشاشة بنفس الشكل كل مرة، حتى تصير خطوة يمرّ بها لا شاشة يقرأها. هذه ليست مشكلة مثبتة في تصميم برق، بل حد لكل حماية تعتمد على انتباه المستخدم قبل الضغط.
ما غيّرته
لم أضف تأكيدًا آخر، لأنه سيُعتاد هو الآخر. نقلت الحماية إلى ما بعد الضغط: مهلة قصيرة تكون فيها الحوالة "قيد الإرسال" ومعها زر تراجع. والفرق المهم أن التأكيد يطلب من المستخدم أن ينتبه في كل حوالة، أما المهلة فلا تطلب منه شيئًا حين تكون الحوالة صحيحة. لو اعتاد عليها وتجاهلها، لا يخسر شيئًا، وتبقى موجودة في اللحظة التي ينتبه فيها للخطأ.
حدود التطبيق
التصميم تصور مستقل، وليس ميزة متاحة في برق. تنفيذه يتطلب قدرة تقنية على تأخير إرسال الحوالة، ومراجعة المتطلبات التنظيمية ذات الصلة.
كما أن تكرار شاشة التأكيد لا يعني أن جميع المستخدمين يتجاهلونها؛ هذا احتمال سلوكي يحتاج تحققًا.
استلهمت مهلة التراجع من ميزة Undo Payments التي أطلقها بنك Monzo عام 2025، دون افتراض أن سياق التحويلات البريطاني يماثل السعودي.
